قرار اغتياله الشهيد ابو جهاد

شعرت إسرائيل بخطورة الرجل لما يحمله من أفكار ولما قام به من عمليات جريئة ضدها فقررت التخلص منه. وفي 16 أبريل1988 قام أفراد من الموساد بعملية الاغتيال، حيث ليلة الاغتيال تم إنزال 20 عنصراً مدرباً من الموساد من أربع سفن وغواصتين وزوارق مطاطية وطائرتين عموديتين للمساندة على شاطئ الرواد قرب ميناء قرطاج في تونس، وبعد مجيئه إلى بيته كانت اتصالات عملاء الموساد على الأرض تنقل الأخبار، فتوجهت هذه القوة الكبيرة إلى منزله فقتلت الحراس وتوجهت إلى غرفته وأطلقت عليه عددا من الرصاص، واستقر به سبعون رصاصة فتوفي في اللحظة نفسها.
اغتيل خليل الوزير في منزله في تونس الساعة 2 فجرا بالتوقيت العالمي الموحد في 16 أبريل 1988 وهو يبلغ من العمر 52 عاما. أطلق عليه النار من مسافة قريبة عدّة مرات بوجود زوجته وإبنه نضال. أغتيل خليل الوزير على يد فريق من الكوماندوز الإسرائيلي، التي أبحرت بحسب ما اعلن بقارب من إسرائيل، وبدعم على الشواطئ من عملاء الإستخبارات الإسرائيلية الموساد، وبإستخدام بطاقات هوية لصيادين لبنانيين خطفوا للوصول إلى وسيلة للدخول لمجمع منظمة التحرير.
كان أبو جهاد قد وصل إلى المنزل في حدود الساعة الحادية عشرة مساء بتوقيت تونس، وتحدث مع عائلته وتوجه إلى مكتبه، وقالت زوجته أنها شعرت بحركة في مكتب زوجها، فتوجهت هناك، وروت ما يبدو أنه شعوره بوجود أحد وحمله لمسدسه وتوجهه نحو الباب وطلبه منها أن تبتعد، ثم دخول شاب أشقر يلبس ما يشبه الكمامة، أطلق خليل الوزير رصاصة فأفرغ المقنع خزان رشاشه في جسد خليل الوزير، وتتالي دخول ثلاثة آخرين قامو أيضا بتفريغ دفعات من خزانات رشاشاتهم في جسده، كما دخلو غرفة نوم إبنه البالغ من العمر آنذاك السنتين والنصف ومنعوا أمه من التوجه نحوه وأطلقو النار في الغرفة، نضال الطفل لم يصب.
إتهمت إسرائيل خليل الوزير بتصعيد عنف الإنتفاضة، والتي كانت أحداثها تدور وقت إغتياله. وتحديدا، أنه كان يعتقد انه مهندس الهجوم الثلاثي على مجمع تجاري.
في عام 1997، نشرت جريدة معاريف الإسرائيلية تقريرا عن إغتيال أبو جهاد. إدعى التقرير أن إيهود باراك قاد مركز قيادة الوحدة البحرية على قارب صواريخ على شواطئ تونس كان مشرفا على عملية الإغتيال. وحتى 1 نوفمبر 2012، لم تتبى إسرائيل رسميا المسؤولية عن قتله ورفض موشيه فوغل المتحدث بإسم الحكومة الإسرائيلية ومساعد إيهود باراك التعليق على الموضوع. وبحسب التقرير فإن باراك الذي كان في ذلك الحين نائب رئيس الأركان، نسق تخطيط الموساد وفرع الإستخبارات العسكرية والقوات الجوية والقوات البحرية وقوات كوماندوز نخبة وحدة استطلاع هيئة الاركان العامة الإسرائيلية. راقبت قوات الموساد منزل خليل الوزير لأشهر قبل الهجوم. وأوردت صحيفة الواشنطون بوست في 21 أبريل أن الحكومة الإسرائيلية صدقت على قرار الإغتيال في 13 أبريل وأنه كان منسقا بين الموساد والجيش الإسرائيلي.
في 2013، أكدت إسرائيل بشكل غير رسمي أنها كانت المسؤولة عن إغتياله بعد السماح بنشر مقابلة للمراسل الإسرائيلي رونين بيرغمان من ناحوم ليف، ضابط وحدة استطلاع هيئة الاركان العامة الإسرائيلية الذي قاد الهجوم - حيث منع النشر عبر الرقابة العسكرية لأكثر من عقد. في تلك المقابلة، سرد ليف لبيرغمان تفاصيل العملية.
ونقل جثمانه إلى دمشق وشيع في موكب جنائزي مهيب ، شارك فيه أكثر من نصف مليون من اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين السوريين والعرب في مخيم اليرموك.
أدانت وزارة الخارجية الأمريكية قتله بإعتباره "فعل إغتيال سياسي"، كما وافق مجلس الامن على القرار 611 الذي يشجب "العدوان الذي ارتكب ضد السيادة وسلامة الأراضي التونسية"، دون أن يخص إسرائيل بالذكر.